رمضان الغليان في دنيا العرب // أحداث سياسية

دنيا العرب هائجة مائجة ورياح التغييرفيها ثقيلة وبطيئة
مصر 
لا يبدو أن مصر قريبا ستخرج من عنق الزجاجة التي وجدت نفسها فيها نتيجة الاطاحة بحكم الديكتاتور محمد حسني مبارك فزيادة على الفراغ المهول الذي وجدت الثورة نفسهافيه فلا أحزاب ولا جمعيات فنظام مبارك قضى وميع المشهد الساسي كله ولم يكن يسمح ويطيق سماع حزب سياسي جدي او جمعية مدنية جدية لذا لم يكن مدهشا مآل المجهودات المبذولة وذهابها سدى فكل يوم يخرج المتظاهرون لميدان التحرير للاحتجاج ويروا في المجلس الانتقالي العسكري استمرارية للنظام السابق لقد سجلت مصر أكبر رقم قياسي لتغيير الوزراء والحكومة استجابة لمطالب ميدان التحرير وظهر انشقاق في صفوف المتظاهرين اللذين ذهب مجملهم الى الاسلاميين وبدا للعيان مؤخرا الرئيس المصري المخلوع وهو في قفص داخل احدى المحاكم بالقاهرة ممدد على سرير  مستشفى درس للقادة العرب الطغاة أكثر منه محاكمة.
سوريا 
لم يكن سهلا ولا هينا أن يتقبل النظام في سوريا اهانته من طرف الشارع ومطالبته بالتنحي والرحيل لذا لم يتردد في إطلاق النار المكثف على المتظاهرين ويسقط الضحايا بالمآت وتسرع السعودية بسحب بعثتها الدبلوماسية من سوريا لتتبعها دول مجلس التعاون الخليجي في وقت ارتفعت فيه حزمة العقوبات الدولية على الرئيس السوري وأزلامه فيما هددت تركيا جارة لسوريا الحكومة السورية بخطاب شديد اللهجة مما يهدد بارتفاع حالة التوتر بين البلدين وسوريا التي تعد حليفة لايران وحزب الله في لبنان والى حد ما حكومة المالكي في العراق تجد نفسها متمسكة بحكم البعثيين أكثر من أي وقت مضى لأنها ترى أن الوحيدين اللذين سياخذون الحكم هم الاسلاميين فسوريا تعد بحق أحد مشاتل الاخوان المسلمين في العالم وكما نعلم انالاخوان هم سنة متطرفون لذا فاصطدامهم بأقلية علوية حاكمة في سوريا سيجر أطرافا خارجية للتدخل منهم ايران وحزب الله اللبناني فيما ستدعم السعودية السنة وكما شاهدنا في اللاذيقية فالقصف الذي تعرضت له المدينة كان بدافع القضاء على جيوب السنة المتمردين .
السعودية 
بعد حلول الربيع العربي بدنيا العرب أغدق بسخاء العاهل السعودي الملك عبد اللع 130 مليار دولارا ليخرس الفتنة في بلده وكانت مظاهرات صغيرة عدديا قد انطلقت في شرق البلاد وأخرى في الرياض إلا أنها سرعان مانكمشت واختفت ليلحق النظام السعودي بها سلسلة من التشريعات يصنفها ارهابا كل عمل يخل بدين المملكة أويمس بالعائلة الملكية أو الوحدة الترابية للبلاد كما أن السعودية لاتنظر بعين الرضى للمشاريع النووية الايرانية ويقلقها القلاقل الدائرة حولها فأياديها ليست غائبة عن مايجري في البحرين واليمن. 
البحرين 
نتذكر جميعا ميدان اللؤلؤة وماجرى فيه في المنامة عاصمة البحرين اذ انهالت عصي رجال الشرطة على المعتصمين وفض جمعهم بالقوة وتم ايقاف الآلاف من أساتذة الجامعة ودكاترة المستشفيات ولم يتم هذا ألا بمساعدة قوى درع الجزيرة التي هبت للنجدة ورغم فتح الملك البحريني من أقلية سنية للحوار مع باقي الأطراف في البحرين ألا أنه سرعان مانسحب الوفاق منها وبقيت الحال تراوح مكانها فما كان يطلبه الملك هو عودة الهدوء والأمن لربوع البحرين وتسير الأمور الاقتصادية كما كانت إلا أن البلد يبدو كأنه على صحن ساخن نظرالأن الشيعة الموجودين بداخل البلاد لهم دعم وسند من ايران جار البحرين القوي.
قطر 
هذه الجزيرة العائمة في الخليج الفارسي على بحر من الغاز لاتبدو أنها ممسوسة أو مهددة بشيئ يسمى الربيع العربي فأميرها الحالي الذي وصل للحكم عن طريق الانقلاب على أبيه لايوجد عنده مايسمى المعارضة ولا حتى الأقليات لقد ضخ حتى هو حفنا من المال في جيوب القطريين غير أنه يعيش الربيع العربي عن طريق قناة الجزيرة الذائعة الصيت ولا تنشر بالحي في التو واللحظة ما يجري في دنيا العرب كما أن مبعوثي قطر يتحركون في كل حدب وصوب من البلدان العربية  لتقديم المعونات الغذائية في ليبيا الى صياغة خريطة طريق لعبد الله صالح الرئيس اليمني مع مجلس التعاون الخليجي وذلك حتى يترك الحكم بسلام وأخيرا تسحب هي بدورها بعثتها الدبلوماسية من دمشق كباقي دول الخليج.

تعليقات

المشاركات الشائعة